العناوين الرئيسيةملفات خاصة

«الاقتصادية» تنفرد بنشر الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019-2021

لمجتمع قائم على النزاهة والشفافية والعدالة - أسباب الفساد كما تراه الحكومة: إساءة استخدام المنصب والسلطة لدى البعض وعدم تحديد المسؤوليات وعدم وجود معايير لاختيار المسؤولين

| محمد راكان مصطفى

أقر مجلس الوزراء في الثاني من حزيران الماضي «وثيقة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد» وفق مستويات ‏تشخيص الحالة الراهنة ووضع التدخلات المناسبة لمكافحة مظاهر الفساد وفق ‏برمجة مادية وزمنية محددة تتضمن الاستفادة من البنيان القائم لمؤسسات الدولة ‏المعنية بشكل مباشر بهذا الملف.
إلا أن الخبر الرسمي لم يتطرق إلى المحتوى التفصيلي للإستراتيجية وبرامجها التنفيذية أو للجهة التي أعدت الإستراتيجية ولا للشركاء والبرامج الزمنية للتنفيذ.

«الاقتصادية» تنشر لقرائها محتوى الإستراتيجية والمصفوفة التنفيذية الإطار الزمني وغيره من التفاصيل.
رأت الإستراتيجية أن الفساد والإرهاب غدا التحدي الأكبر الذي تجد الحكومات والمجتمعات نفسها في مواجهته، فهما من الآفات التي تقوض أمن المجتمعات، وتبدد اقتصادها، وتدمّر نسيجها المجتمعي، فكلاهما واحد في الأثر والنتيجة، وأحدهما مكمل للآخر، وهما يتبادلان الأدوار، فتارةً أحدهما سبب للآخر، وتارةً نتيجة، وبالتالي فمكافحة الفساد هو مكافحة الإرهاب، والعكس صحيح.

مشيرة إلى أن شأن الفساد في سورية كشأن الفساد في الدول النامية الأخرى – أشكالاً وانتشاراً وآثاراً ضارة – مع فروق نسبية، ومن أجل مكافحة الفساد في سورية بذل بذلك جهوداً حثيثة لكن لم ترق إلى المستوى المطلوب، منوهة بأن الإرادة السياسية أكدت ضرورة التصدي لهذه الآفة واجتثاثها عبر سياسية وطنية واضحة المعالم والرؤى، انطلاقاً من ذلك كانت هذه الإستراتيجية الوطنية أولى المحاولات التنظيمية لتعزيز العمل الحكومي ووضع أُطر إستراتيجية مرنة وقادرة على التأسيس لمنهجية عمل وطنية لمكافحة الفساد تمتد إلى السنوات القادمة تنسجم وتتواءم مع متطلبات المشروع الوطني للإصلاح الإداري.

أسباب الفساد في سورية

بينت الإستراتيجية أنه تم تحديد أسباب الفساد في سورية بناء على نتائج تحليل الواقع الراهن لفرق عمل محور الإصلاح المؤسسي وتعزيز النزاهة ببعديه الإصلاح المؤسسي والتنمية الإدارية والإصلاح القضائي ومكافحة الفساد. وعليه تم تقسيم الأسباب إلى إدارية تتجلى في وجود قصور في البنى التنظيمي للجهات الحكومية وعدم مراجعتها وتحديثها بشكل دوري، ما يجعلها لا تلبي الغرض المرجو منها على الوجه الصحيح، إضافة إلى عدم وضوح المسؤوليات والمهام الواردة في النظم الداخلية الخاصة بالجهات العامة، والتداخل أحياناً في الصلاحيات فيما بينها، وطول وتعقيد الدورة المستندية للخدمات المقدمة، ما قد يفتح الباب لضعاف النفوس بممارسة الفساد، إلى جانب ندرة وجود أدلة لسير العمل، وهو ما أدى إلى مهام وأدوار عمل غير واضحة للعاملين، وضياع المساءلة، والتركيز الإداري الشديد وعدم تفعيل اللامركزية المحلية والمرفقية كما يجب، والذي يؤدي بدوره إلى تعقيد الإجراءات ومن ثم الفساد.

إلى جانب الافتقار إلى الأتمتة والربط الشبكي ضمن الجهة العامة أولاً وبين الوزارات والمؤسسات الأخرى ثانياً، وهو ما يؤدي إلى ضعف آليات الإدارة وتعقيد الإجراءات والفساد العميق على جميع المستويات، كما أن هناك ضعف في المهارات الإدارية وعدم وجود معايير واضحة لانتقاء القادة والموظفين، ناهيك عن إساءة استخدام المنصب والسلطة لدى البعض، وضعف ثقافة أن المنصب تكليف وليس تشريفاً. وقصور أنظمة التعيين وعدم وجود آلية واضحة للارتقاء الوظيفي في قانون العاملين الأساسي وأنظمة العمل، وهو ما يؤدي إلى المحاباة والواسطة في التكليف الوظيفي.

وأشارت إلى عدم وجود أسس ومعايير لتقييم الأداء الفردي والمؤسسي، وربطه بأنظمة الحوافز والمكافآت، ما يؤدي إلى عدم ربط علاقة الترفيع بحسن الأداء، وعدم وجود منظومة للتدريب مبنية على أسس علمية وسبر حقيقي للاحتياجات التدريبية، وضعف الاعتمادات المخصصة لها، وعدم وجود ضوابط للتأكد من توجه هذه الاعتمادات ضمن المسارات المخصصة لها.
ولفتت إلى ضعف الرقابة الداخلية في الجهات العامة، ومحدودية صلاحيات المؤسسات الرقابية وتخلف أدواتهما وعدم الاستعانة بالتقنيات الحديثة التي تساعد على التبادل السريع للمعلومات في شأن التحريات وإجراء التحقيق، إضافة إلى ترهل الهيكل الحكومي وانتشار ظاهرة البطالة المقنعة ضمن القطاع العام، وضعف الثقافة المؤسسية التنظيمية، التي تؤدي إلى فقدان الأخلاقيات الإدارية، وانتشار ثقافة الفساد بمختلف درجاته وأشكاله، وعدم وجود معايير أداء للجهات العامة للحكم على مدى حسن تنفيذ أداء تلك الجهات.

ووفقاً للإستراتيجية تتجلى الأسباب الاجتماعية للفساد في البلاد بضعف مفهوم المواطنة نظراً لعدم وضوح مفهوم الدولة لدى أفراد المجتمع السوري، ومن ثم عدم الإيمان بحدود الحقوق والواجبات المفروضة في الدولة (جهل المواطنين بحقوقهم وواجباتهم المنصوص عليها في القوانين).

إضافة إلى غياب الوعي المجتمعي لحالات الفساد وخطورته على المجتمع ووجود قناعة لدى أفراد المجتمع السوري بأن المسؤولية امتياز ونفوذ ومكتسبات، وبأن قضاء الحاجات وتحقيق المقاصد والأعمال يتم بالتوسط عند صاحب المسؤولية أو عن طريق تقديم الهدايا والعطاءات له، مشيرة إلى الأزمة ومخلفاتها ومالها من انعكاسات اجتماعية على المواطنين والدولة، وإلى غياب الثقة بين أفراد المجتمع والحكومة في إمكانية تطبيق مقومات النزاهة والشفافية في الجهات الحكومية، وشيوع ثقافة التسامح مع الفساد، والتسليم بحتميته كوسيلة مقبولة اجتماعياً لتحقيق المصالح من دون عرقلة أو ممانعة، إلى جانب تراجع منظومة التعليم والمنظومة الأخلاقية، وغياب دور مؤسسات المجتمع الأهلي والمؤسسات الدينية والمؤسسات التربوية والإعلام، وعدم بذلهم الجهد الكافي لمحاربة ثقافة الفساد المنتشرة وضرورة مكافحته وترسيخ قيم الشفافية والمساءلة وسيادة القانون فوق الجميع.

واستعرضت الإستراتيجية الأسباب القانونية والتشريعية للفساد في سورية وهي وجود قصور في التشريعات النافذة التي تعالج حالات الفساد المختلفة وتحقق الردع المطلوب، وعدم وجود قسم واحد في القانون يجمع كل ما يتعلق بجرائم الفساد ومنها التشريعات الناظمة لحماية الشهود والخبراء والمجنى عليهم والمبلغين، إضافة إلى تعقيد التشريعات، ومن ثم المعاملات، الذي يجعل من الصعب على المواطن فهم الإجراءات المطلوبة ويؤدي إلى اللجوء إلى الوسطاء لإنجاز الأعمال.
وعدم وجود نموذج موحد لصياغة القوانين يمثل دليلاً لصياغة التشريعات، وتعدد التشريعات واللوائح الناظمة لعمل الجهات العامة، وأحياناً تعارضها، وهو ما يولد صعوبات عملية عند تطبيقها، ويؤدي إلى اللجوء الى الاستثناءات الموجودة في القوانين نتيجة الخلل في البعض منها، ويؤدي إلى فتح الباب أمام سوء التفسير الذي يمكن أن يفضي إلى الفساد وإلى تضارب الاختصاصات، ويزداد هذا الأمر سوءاً مع تداخل صلاحيات بعض الجهات العامة وممارسة بعضها اختصاصات منوطة ببعضها الآخر. إضافة لعدم وضوح النظام الضريبي وعدم كفاية شفافية القوانين والإجراءات الضريبية، وإعطاء صلاحيات كبيرة لمحصلي الضرائب مع غياب الرقابة، وطول إجراءات التحقيق والتقاضي الذي يضعف من قوة وفعالية ردع الفساد، والتأخير في تنفيذ العقوبات الصادرة في جرائم الفساد، وضعف العقوبات المقررة على بعض تلك الجرائم وهو ما يؤدي إلى تشجيع ممارسات الفساد.

وتضمنت الأسباب الاقتصادية للفساد وفقاً للإستراتيجية انخفاض مستوى المعيشة نتيجة عدم التناسب بين الأجر والجهد المبذول والأسعار، وعدم وجود نظام حوافز عادل مبني على ربط الأجر بالإنتاج، وغياب العدالة في توزيع الدخل بين أفراد المجتمع، ما أدى إلى لجوء بعضهم إلى ممارسات الفساد، إضافة إلى الأزمة الراهنة وما نتج عنها من حصار اقتصادي.

شركاء التنفيذ

وضع إستراتيجية لمكافحة الفساد في سورية يتطلب مشاركة أجهزة الدولة المختلفة، ومشاركة الأطراف المجتمعية فيها، وتضافر الجهود بينهم بغية نجاحها والوصول إلى مجتمع يتسم بالشفافية والنزاهة وهذه الجهات وفقاً للإستراتيجية الوطنية مجلس الشعب، والسلطة القضائية بأجهزتها المختلفة، والحكومة بأجهزتها المختلفة (وزارات- هيئات- شركات- مؤسسات)، والمجالس المحلية في المحافظات، ووسائل الإعلام المختلفة، ومنظمات المجتمع الأهلي والفئة الشابة، والمؤسسات الدينية على اختلافها، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية المعنية.

تحديات وصعوبات

رأت الإستراتيجية وجود تحديات وصعوبات تواجه التنفيذ وهي حاجة بعض الإجراءات إلى توفير دعم مالي إضافي لتنفيذها، إضافة إلى ضعف الموارد والقدرات البشرية المؤهلة لتطبيق بنود الإستراتيجية، ومقاومة التغيير بكل أشكاله.

منهجية الإعداد

وبيّن معدو الإستراتيجية أنه جرى استخلاص الغايات والأهداف والإجراءات المكونة لهذه الإستراتيجية اعتماداً على نتائج تحليل الواقع الراهن لفرق عمل محور «الإصلاح المؤسسي وتعزيز النزاهة» الذي يشمل بُعدي «الإصلاح المؤسسي والتنمية الإدارية» و«الإصلاح القضائي ومكافحة الفساد» وهذا المحور هو أحد محاور «البرنامج الوطني لسورية فيما بعد الحرب» الذي يجري العمل عليه بمشاركة الجهات العامة وجهات المجتمع الأهلي والقطاع الخاص، كما جرت مناقشة الخطوط العريضة المؤسسة للإستراتيجية في فريق عمل «تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد» ضمن البرامج عبر الوزارية التي أقرتها الحكومة.

مرتكزات

من أجل الإيضاح ولتحقيق الإستراتيجية لأهدافها، فقد تم بناؤها وفق المرتكزات التي توفر الإرادة السياسية القوية لأخذ المبادرة لمكافحة الفساد، وبناء بنية متكاملة سليمة للدولة تقوم على ثلاثة محاور: الوقاية من الفساد من خلال بناء المنظومة القانونية المتكاملة والحديثة والقوية ذات السيادة الكاملة، والتأسيس لبيئة إدارية ومالية ورقابية وأخلاقية وثقافية تحارب البيئة الفاسدة والموظفين الفاسدين، ومن خلال تقويم البنى والهيكليات والأنظمة والقوانين وكل ما يحكم عمل المؤسسات.

والمحور الثاني الردع ويكون من خلال تأسيس منظومة متكاملة على مستوى عالٍ تقوم بتتبع مكامن الفساد والإشارة إليها، على حين أن الثالث هو المحاسبة والمعالجة من خلال تأسيس بيئة قضائية نزيهة بإجراءات قضائية واضحة وصارمة ومحددة بمدة زمنية، تعزز من ثقة المجتمع بإرادة الدولة بمكافحة الفساد.

ومن المرتكزات المطلوبة لتحقيق الإستراتيجية ضبط التشريعات واللوائح الناظمة لعمل الجهات العامة، وتبسيط الإجراءات، وتقييم تطبيقات الحكومة الإلكترونية، على النحو الذي يساعد على التصدي لمنظومة الفساد، وتحفيز المشاركة المجتمعية في جهود مكافحة الفساد من خلال ممارسة الرقابة الشعبية وتسلط الضوء على مكامن الفساد والمفسدين ونشر ثقافة محاربة الفساد.

ورأى معدو الإستراتيجية أن عملية إعداد الإستراتيجية تقوم على وضع الأهداف ذات الأولوية واختيار الإجراءات المناسبة لها، فإنجاز الإستراتيجية على النحو الأمثل يتطلب حتماً إعطاء الأولوية لاتخاذ إجراءات قبل أخرى.

ونظراً لعدم وجود هيكلية مؤسسية في سورية تعنى حصراً بمكافحة الفساد، يصبح من الضروري التوجه في هذه المرحلة إلى إعداد إطار إستراتيجية لمكافحة الفساد، يسلط الضوء على المبادرات والإجراءات الواجب اتخاذها للانطلاق بالعمل، لترسيخ مبادئ الإدارة الرشيدة والوقاية من الفساد وكشفه، عن طريق وضع غايات وأهداف وإجراءات واضحة، على أن يجري العمل بعد استكمال البناء المؤسسي اللازمة لمكافحة الفساد على وضع وتطبيق الإستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد.

هيكلية الإطار الإستراتيجي

رؤية الإستراتيجية مجتمع قائم على النزاهة والشفافية والعدالة، ورسالتها خلق وتأسيس بيئة وطنية مناهضة للفساد، مؤمنة بسيادة القانون، تعمل على تعزيز الثقة لدى المواطن بمكافحة الفساد، من خلال اتخاذ الإجراءات والسياسات اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة، ومن خلال تفعيل وترسيخ الوعي المجتمعي تجاه أهمية مكافحة الفساد، وذلك بالتعاون بين الحكومة والمواطنين والفعاليات المجتمعية والدينية والإعلامية والقطاع الخاص.

ويرى معدو الإستراتيجية أنها خطة تتمتع بوجود غايات واضحة ومحددة وقابلة للتطبيق، خلال زمن تنفيذها، تتفرع عنها مجموعة من الأهداف التي ترتبط بمجموعة من الإجراءات، تسمح ببناء كوادر القطاع العام وتزويدهم بثقافة جديدة ومنهجية عمل واضحة تسهم في تطوير ثقافة الخدمة العامة وبنى ومؤسسات العمل الحكومي، وهذه الغايات هي الإطار العام الذي يحدد الخطة ويساعد في تحقيق أهدافها المحددة بتعزيز الثقة لدى الفعاليات الاجتماعية في توافر الإرادة السياسية لمكافحة الفساد، واستكمال المنظومة المؤسسية المسؤولة عن ذلك، وتحقيق النزاهة والشفافية في الجهات العامة، وتطوير وتعزيز قدرات وأدوات عمل الجهات العاملة في مكافحة الفساد، ومشاركة الفئات الاجتماعية في جهودها، وبناء منظومة أخلاقية مناهضة للفساد، وتوضيح الأدوار بين مختلف الفاعلين في مكافحة الفساد والتنسيق بينها.

إطار زمني

يتم تنفيذ الإستراتيجية على مرحلتين المرحلة الأولى ثلاث سنوات ويتم تقييم هذه المرحلة عند انتهائها والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تستمر لمدة ثلاث سنوات أخرى، وتتضمن الخطة التنفيذية للإطار الإستراتيجي تحديداً واضحاً للغايات والأهداف والإجراءات والبرامج والمشاريع، وتحديد الجهات المسؤولة (الجهة المسؤولية والجهات المتعاونة معها) عن تنفيذ الإجراءات والإطار الزمني للتنفيذ، وذلك كما هو مبين ضمن البرنامج التنفيذي في الجدول رقم «1».

تحسين الوضع المعيشي

النائب في مجلس الشعب عائدة عريج أكدت لـ «الاقتصادية« ضرورة تحسين الوضع المعيشي للموظف، مضيفة: لا يمكن أن نطلب من الموظف أن يكون ملتزماً، إذا كانت حاجاته الأساسية غير ملباة، بالتالي العملية التنموية وإستراتيجية مكافحة الفساد، إن تحقق جزء منها لا يمكن أن تأخذ دورها وتصل إلى مبتغاها، وستبقى دون مستوى المؤشرات التي تطمح لها، إن لم يكن هناك توازن حقيقي بين حاجات الموظف ودخله، وتابعت: إن كان راتبه لا يكفيه إلى عشرة أيام لن يعمل إلا بمعدل عشرة أيام، متسائلة فهل هذه القضية ستكون مجدية بمستوى عام في الدولة؟

وأشارت عريج إلى أن الجهاز التنفيذي هو الخصم والحكم، فمجلس الوزراء يقوم بالرقابة عن طريق الأجهزة الرقابية الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إضافة إلى الرقابة الداخلية التي تكون ضمن الوزارات والتي هي مجمدة ومعدومة الفائدة لكونها تعاني ازدواجية فهي من جهة تتبع إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، ومن جهة ثانية لإدارتها التي لا تستطيع الخروج عن تعليماتها، وفي الوقت نفسه لا نطعن بشفافية الأجهزة الرقابية، ولكنْ هناك أناس يستثمرون وجودهم للإساءة للآخرين، فأحياناً تكون آراؤهم غير شفافة، كما أن فيها أصحاب ضمائر يتقنون عملهم، ويأخذون دورهم ويعدون تقاريرهم في تجريم فاسد وفق الإجراءات القانونية، لكن عندما تذهب القضية إلى القضاء بسلطته التقديرية واستقلاليته يرفع الغطاء ويحبط الجهود «وبيطلع المتهم بريء».

وأكدت ضرورة أن يكون هناك جهة رقابة أخرى، مضيفة: وإن اقترحنا أن يكون هو مجلس الشعب يجب التساؤل ما الأدوات التي يمكن أن يستخدمها أعضاء المجلس في التقصي في قضية أو خلل في مكان محدد. وأردفت قائلة: لدينا صعوبة في الوقوف على هذا الخلل، لأننا لا يمكن اتهام العاملين في أي جهة يتم الحديث عن وجود فساد فيها من دون وثائق وإثباتات، مؤكدة ضرورة التفريق بين الجهاز المركزي للرقابة المالية والذي مهمته تدقيق وصحة وقانونية وصلاحية صرف الموازنة العامة للدولة خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية وقبل عرض الموازنة للعام التالي، إذ إن قطع الحساب عن العام السابق هو الأساس لمعرفة دقة الإنفاق ومدى نجاح الموازنة وعند غيابه لن يكون هناك أساس موضوعي لمناقشة موازنة العام اللاحق، وبالتالي تدخلهم بالمحاسبة يكون في إطار صرف الموازنة وهذه الجهة من وجهة نظري يجب أن تبقى تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، ويجب ألا يحمل أكثر مما يحتمل.

والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والتي وحسب عريج لها مجال وأسلوب عمل مختلف من الممكن ان يتم إتباعها إلى مجلس الشعب ويمكن إعادة النظر فيها وتسميتها هيئة مكافحة الفساد عوضاً عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بحيث تكون يداً لمجلس الشعب في الكشف عن قضايا الفساد الكبرى عبر التحقيق في الشكوى التي تصل إلى المجلس أو بالتدقيق في عمل الجهات التي يرتئي المجلس ضرورة التدخل في مجال عملها.

وأشارت عريج إلى أن مجلس الشعب يضم خبرات قانونية ومالية، منوهة بوجود قضاة ومحاسبين، مضيفة: ولكن السؤال هل هم قادرون على تقييم قضايا تحتاج إلى خبرة تفتيشية في القطاع الإداري أو الاقتصادي؟ فالمفتش يكون مؤهلاً عبر دورات ليكون قادراً على القيام بدوره التفتيشي، فما أسهل تتويه المفتشين الجدد، فعندما يطلب المفتش معلومات من الموظف ويشعر الموظف أنه لا يملك الخبرة الكافية يلتف عليه ويتوّهه ولا يخرج تقريره بشكل دقيق. ورأت أنه لابد من إعادة النظر في الهيئة المركزية للتفتيش وتفعليها وتأهيل كوادرها، ووضع الإمكانيات اللازمة تحت تصرفها، مشيرة إلى أنها وفي وضعها الحالي ليس لديها حتى سيارات تخدم جميع المفتشين مضيفة: عندما يذهب بعض المفتشين وإن كانوا قلة إلى أي جهة ويتم تأمين سيارة له وتبدل جرة الغاز وتأمين الخبز لهم يصدر تقرير هذه الإدارة مثالياً.

وترى عريج أن القطاع الإداري يقوم على أكتاف عدد قليل من العاملين الشرفاء في الدولة، مضيفة: هؤلاء من يعملون وهم من يحملون المسؤولية ويخطئون ويعاقبون، أما الموظف الذي راكن حاله على جنب ومتمرد على رئيسه الإداري صحيفته ممتازة.

وأشارت عريج إلى مشكلة التعاطي مع الإعلام مؤكدة ضرورة الإعلان عن قضايا الفساد بعد أن يتم التأكد وإثبات حالة الفساد للجمهور الذي من حقه الوقوف على هذه الحالات وبشفافية، لافتة إلى أهمية الرقابة الشعبية التي تتجلى بالمواطن ليشير إلى مواطن الخطأ، مضيفة: هناك ثقافة «ما بدي أقطع رزقه وحرام وخطي»، وبالتالي بقي الفساد مغطى بغشاء رقيق، على الرغم من علمنا بوجوده ما يشجع بعض المواطنين على تحقيق مبتغاهم بطرق ملتوية غير قانونية.

مستجدات مشروع الإصلاح الإداري

بيّن مصدر في وزارة التنمية الإدارية أن نتائج المشروع ستنعكس على المواطن من خلال جميع المؤسسات التي يتعامل معها، عبر تحسين أداء الجهات الحكومية، من ناحية الهيكلة وتبسيط الإجراءات، منوهاً بأنه موجه إلى فئتين تشكلان حلقة متكاملة، فهو مشروع ينطلق من وزارة التنمية الإدارية باتجاه المؤسسات الحكومية، وإعادة هيكلتها تنظيمياً وإدارياً، وهو بمنزلة هندسة إدارية لكل الجهات الحكومية. ولفت المصدر إلى أنّ أذرع التنمية الإدارية ممثلة بمديريات التنمية الإدارية، تمارس دوراً أساسياً في المشروع الوطني للإصلاح الإداري، معتبراً أنه ومع صدور القانون رقم /28/ لعام 2018 وتعديلاته، تم تخصيص مديريات التنمية الإدارية في الوزارات بإنجاز الخطوات التنفيذية للمشروع الوطني للإصلاح الإداري وتأمين متطلباته، والارتقاء بالأداء المؤسساتي للجهة العامة، أي ستنهض مديرية التنمية الإدارية بمهام التنمية الإدارية والتدريب والتأهيل، وإدارة الموارد البشرية، وشؤون العاملين، لتتمكن من تولي مهامها كافة في تنفيذ برنامج الإصلاح الإداري، من دعم وقياس الأداء الإداري، ومراجعة البنية التنظيمية للجهة العامة واقتراح تحديث الهيكل التنظيمي والهيكل الوظيفي، ومراجعة النظام الداخلي للجهة العامة.

وأوضح المصدر أولويات الإصلاح الإداري بأنها تشمل، تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، عن طريق رفع الفعالية وتحسين كفاءة الأجهزة الحكومية، وزيادة قدرة الجهاز الحكومي على مواجهة المتغيرات والمستجدات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية بشكل فعّال، وزيادة التوافق بين حجم ونوعية الجهاز الحكومي، ومتطلبات العمل وتوجهاته المستقبلية، وتخفيف الهدر وتداخل الصلاحيات وتعدد الجهات الوصائية.

ولفت إلى أن العمل في المشروع يشمل إعداد القيادات الإدارية العليا والوسطى والدنيا وتأهيلها، من خلال تطوير نظم ومعايير اختيار القيادات الإدارية في الجهاز الحكومي ومؤسسات القطاع العام وشركاته، وتطوير نظم إعداد القيادات الإدارية وتأهيلها، وتحديث نظم الترقية للقيادات الإدارية، والمساءلة عن الأداء والإنجاز، وتطوير القوانين والتشريعات الإدارية.
وقال المصدر: من الصعوبات التي تواجه المشروع أن مؤسساتنا في سورية تعيش حالة ترهل، وتنتشر فيها حالة ضعف الإنتاجية وأساليب العمل التقليدي وضعف أساليب التدريب والأتمتة والتنظيم الإداري والتوصيف الوظيفي، ناهيك عن مقاومة التغيير، من الأشخاص الفاسدين، الذين لا يمتلكون مصلحة بوجود مشروع وطني للإصلاح الإداري.
وتابع: إضافة إلى قدم بعض الأنظمة والقوانين النافذة، كأن يشغل الشاغر الوظيفي أي شخص يحمل شهادة جامعية، بغض النظر عن طبيعة الشهادة المطلوبة لأداء هذا العمل، وهذا يفتح المجال واسعاً أمام التوظيف تبعاً للمحسوبية، إضافة إلى عدم وجود كوادر مؤهلة، وهذا يتطلب وقتاً سواء لناحية إحلال كادر جديد مؤهل، أو تأهيل الكادر الموجود، وبالتالي عملية التغيير تحتاج إلى وقت ولا تتم بعصا سحرية، وخاصة في ظل واقع تعيشه مؤسساتنا في سورية.
ورأى المصدر أنه من البديهي كون إحدى مهام مديرية التنمية الإدارية التدريب والتأهيل أن يتوقع تنشيط الكوادر العاملة في القطاع الحكومي، وزيادة في فعاليتها.

من جانبه رأى رئيس الجمعية العلمية السورية للجودة هشام كحيل أن المشروع الوطني للإصلاح الإداري برنامج متكامل يحمل مقومات تسميته برنامجاً من حيث وجود مدخلات وآلية وبرامج وإدارات عمل ومخرجات قابلة للقياس، واصفاً إياه بأنه برنامج وطني بامتياز وعملية متكاملة.

وأوضح كحيل أن التنمية والإصلاح الإداري هما عملية تسعى للارتقاء والنهوض بمستوى العمل الإداري من خلال الاعتماد على الآليات المتعلقة بضبط العمل وتنظيمه والتصدي للمشكلات والعقبات، ومن خلال كونه مدخلاً للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ولاسيما في مرحلة بناء سورية المتجددة ما بعد التحرير والانتقال إلى التنمية الشاملة من خلال حسن استغلال الموارد المتاحة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفاً: ودليل ذلك بأهمية هذا المشروع أن من أطلقه هو رئيس الجمهورية باجتماع (ترأسه) لجلسة مجلس الوزراء بتاريخ 20/6/2017، أي منذ عامين تماماً.
وأشار إلى أن البرنامج يعادل (يفترض أن يعادل) ما أنجزته سورية في قتالها للإرهاب الخارجي على مدى السنوات الثماني السابقة، وما قدّمته من شهداء ودماء، وعلى رأس هذا الإنجاز مكافحة الفساد الذي هو البيئة الحاضنة للإرهاب، وهو الوباء الذي يقف في وجه إعادة بناء سورية المتجددة، هذا الفساد الذي أضحى فوق الأدراج والمكاتب، الذي من مصلحته بقاء بلدنا تعاني حالات الترهل الإداري وفقدان الثقة بين المواطن والدولة.

واعتبر كحيل أن هذا المشروع الوطني المهم والمفصلي، لم تؤمن له فرص النجاح منذ البداية، من خلال وضعه بتصرف جهة وحيدة (ضعيفة نسبياً) وعدم وجود من يراقب مراحل تنفيذ البرنامج الزمني، وتابع: بل تم وضع البرنامج الزمني فضفاضاً وكأنه لدولة لم تخرج من حالة أزمة وحرب ودمار، وبسبب عدم وجود من يراقب الإنجاز عند المخرجات، وكان هناك تساهل غير مبرر، ولاسيما أن البلد الآن بحاجة ماسة ومنذ إطلاقه لوضعه موضع التنفيذ الفعلي للقضاء على حالة الترهل الإداري والفساد.
وقال كحيل: أنا أرى أن هناك شيئاً من الشخصنة في آلية العمل في هذا المشروع، ولم يعط حتى تاريخه الأهمية التي تتناسب مع أهميته، ومازال حبراً على ورق (بشكل أو بآخر، متسائلاً: وبعد أن أقفل المشروع العامين بشكل كامل فعلى حساب مَن هذا الزمن الضائع؟!

وأشار كحيل إلى أن توجيه رئيس الجمهورية خلال هذه الجلسة خلق منهجية واحدة ومتجانسة لكل الوزارات، مضيفاً: وفي المؤتمر الثالث للجمعية البريطانية السورية تمت مناقشة الرؤية الوطنية المتكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار البرنامج الوطني التنموي لسورية ما بعد الحرب، حيث حدد رئيس الحكومة أن الحرب على سورية خلال السنوات الماضية أوجبت على الحكومة وضع خطة إستراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب تهدف إلى معالجة آثار الأزمة واستعادة مسارات التنمية وتستند إلى قدرة المجتمع والاقتصاد السوري على الصمود والتعافي والنمو، إلا أن مخرجات هذا المشروع الوطني الخجولة تعيد للذاكرة ما طرحته بافتتاح الندوة الوطنية للجودة بتاريخ 24/11/2018، هل ستبنى بلدنا باليد التي خربت، وهل ستبقى بلدنا بالعقلية التي أوصلتها لمربع الخريف العربي بـ 2011، وهل ستبقى بلدنا «حاكورة» لمسؤول متسلق فاشل يعتبر الوزارة أو الإدارة ملكه الشخصي ويديرها كيفما يشأ.

وتابع: والأهم هل ستبقى بلدنا حقل تجارب لمن شاء، فإن اجتهد وأصاب فله عشر حسنات، وإن أخطأ فله حسنة واحدة، والخطأ الذي ارتكبه ودمّر مرفقاً كاملاً من يتحمل نتائجه؟! أليس هو الشعب الذي أنهكه الدخل الصيني والمصروف الأميركي والترهل والفساد الإداري.

ورأى كحيل أن الحل يبدأ بالإقرار بإدارة الفشل من منطلق أن الفشل هو بداية طريق النجاح، معتبراً أن أسباب الفشل تتمثل بعدم وجود أهداف، وتفادي الفعل، إضافة إلى عدم الالتزام وعدم التقييم.

وطالب بأن تشكل وبشكل عاجل لجنة متخصصة أكاديمية (خلية أزمة) تشارك بها خبرات وطنية ومنها الجمعية العلمية السورية للجودة إحدى منظمات المجتمع الأهلي التنموية اللاربحية التي تهدف لنشر ثقافة الجودة وتوطينها وجعلها جوهر الحياة، ولا سيما أن مشروع الإصلاح الإداري هو أحد أنظمة الجودة التي تعمل على تدريبها وتأهيلها في مناحي المجتمع، ولاسيما أنها قطعت شوطاً كبيراً بتدريب كل من الوزارات والمؤسسات كوزارات الداخلية والتجارة الداخلية والاتصالات، والإدارة المحلية والبيئة، والمصارف، ووزارة العدل (القضاة)، مضيفاً: والآن رئاسة مجلس الوزراء بأكبر عملية تدريب لمديري ومسؤولي مجلس الوزراء على تطبيق معايير الجودة العالمية وهو أكبر إنجاز تحققه الجمعية ورئاسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

المصفوفة التنفيذية- الإطار الزمني

الغايات الأهداف الإجراءات الجهة المعنية والشريكة الإطار الزمني للتنفيذ إجراءات التقييم
تعزيز الثقة لدى الفعاليات الاجتماعية في توافر الإرادة السياسية لمكافحة الفساد وضع وتطبيق إجراءات ملموسة في مجال مكافحة الفساد تشكيل لجنة للإشراف على تنفيذ هذه الإستراتيجية، أعضاؤها ممن عملوا أو يعملون في الدولة أو في مجال الإدارة العامة، ومن فعاليات المجتمع الأهلي والقطاع الخاص مجلس الشعب -رئاسة مجلس الوزراء 2019 -صدور مرسوم تشكيل اللجنة مؤلفة من عدد من الأعضاء ممن تتوافر فيهم الخبرة والنزاهة والكفاءة
تحديد الإجراءات الإدارية في المجالات التي هي أكثر عرضة للفساد

– تبسيط هذه الإجراءات

لجنة الإستراتيجية- وزارة التنمية الإدارية -وزارة الداخلية – وزارة الإدارة المحلية والبيئة – لجنة الحكومة الإلكترونية -الجهات المعنية 2019 – عدد الإجراءات الإدارية التي تم تحديدها

– عدد الإجراءات التي تم تبسيطها

وضع الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد موضع التطبيق التصديق على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد – البدء بتنفيذ متطلباتها -مجلس الشعب -رئاسة مجلس الوزراء

– وزارة العدل – وزارة الخارجية

– لجنة الإستراتيجية

2019 – صدور الصك التشريعي بالتصديق على الاتفاقية

-إيداع صك التصديق على الاتفاقية لدى الأمين

العام للأمم المتحدة – تحديد الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لضمان تنفيذ هذه الاتفاقية

وضع خطة للتواصل على المستوى الوطني – وضع خطة للتواصل مع الإعلاميين لتوضيح دورهم في مكافحة الفساد

– وضع خطة للتواصل مع القطاع الخاص لتوضيح دوره في مكافحة الفساد – وضع خطة للتواصل مع منظمات المجتمع الأهلي لتوضيح دورها

في مكافحة الفساد

– لجنة الإستراتيجية

– وزارة الإعلام – وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل -وزارة الإدارة المحلية والبيئة -الاتحادات المهنية

2019 -تحضير الخطط عدد اللقاءات التي تتم مع كل فئة

من الفئات المستهدفة

استكمال المنظومة المؤسسية المسؤولة عن مكافحة الفساد تعزيز إجراءات مكافحة الفساد -تطوير عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش

-دعم وتعزيز عمل الجهاز المركزي للرقابة المالية – وضع الصك التشريعي المناسب لتفعيل عمل أجهزة الرقابة الداخلية في الجهات العامة بهدف تحقيق رقابة ذاتية فعالة على عمل هذه الجهات – تشديد العقوبات المتعلقة بجرائم الفساد- حماية المبلغين عن الفساد والمخبرين والشهود

-مجلس الشعب -رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية  – وزارة العدل

– وزارة التنمية الإدارية – وزارة الداخلية – الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش – الجهاز المركزي للرقابة المالية

2019

2020

صدور الصك التشريعي بإحداث هيئة مكافحة الفساد يحل محل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش – صدور تعديل الصك التشريعي المؤسس للجهاز المركزي للرقابة المالية – صدور الصك التشريعي الناظم لعمل أجهزة الرقابة الداخلية في الجهات العامة -صدور الصكوك التشريعية المناسبة – تفعيل العقوبات على جرائم الفساد – حماية المبلغين والشهود والمخبرين
تفعيل وتطوير نظام للتصريح عن الممتلكات – مراجعة قانون الكسب غير المشروع رقم 64 لعام 1958 وتقرير مدى ملاءمته والحاجة لتعديله أو استبداله – وضع الصك التشريعي المناسب للكشف عن الملاءة المالية – وضع آليات تنفيذ فاعلة لهذا العام – مجلس الشعب – رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية  -وزارة العدل

-وزارة المالية – وزارة التنمية الإدارية

– وزارة الإدارة المحلية والبيئة

2019

2020

– صدور الصك التشريعي للكشف عن الملاءة المالية – وضع التعليمات التنفيذية الواضحة لتنفيذ مضمون هذا الصك.
تحقيق النزاهة والشفافية في الجهات العامة وجود قانون

للخدمة العامة

– مراجعة قانون العاملين وتعديله لضمان التعيين والارتقاء الوظيفي وفق مبدأ الجدارة والكفاءة

– وضع مدونات سلوك للعاملين في الجهات العامة ونشرها وتعميمها

– مجلس الشعب -رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية – وزارة التنمية الإدارية- وزارة المالية

2019

2020

– صدور قانون الخدمة العامة

– عدد المدونات التي تم نشرها وتعميمها

إتاحة المعلومات للمواطنين – تسهيل اطلاع المواطنين والفعاليات المختلفة على إجراءات العمل والبيانات الحكومية وفق ما تسمح به القوانين

– تسهيل الوصول إلى الوثائق والمعلومات المتعلقة بالإجراءات والملفات القضائية وفق ما تسمح به القوانين

– مجلس الشعب – رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية  – وزارة العدل

– وزارة التنمية الإدارية – وزارة الداخلية- وزارة الإدارة المحلية والبيئة

2019

2020

صدور الصك التشريعي المناسب في حق الوصول إلى المعلومة – صدور التعليمات التنفيذية الواضحة لتنفيذ هذا الصك
تحقيق الشفافية

في الإدارة العامة

وضع أدلة واضحة لآليات وإجراءات العمل في الإدارة العامة – تطوير أنظمة المتابعة والتدقيق والمراقبة الداخلية في الجهات العامة – لجنة الإستراتيجية  – لجنة الإصلاح الإداري – وزارة التنمية الإدارية

– وزارة العدل – الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش – الجهات العامة

2019

2021

-عدد الجهات العامة التي وضعت أدلة لآليات وإجراءات العمل

– صدور التعليمات التنفيذية الواضحة والمناسبة لعمل أجهزة الرقابة الداخلية لتحقيق الرقابة الذاتية

متابعة إجراءات صدور قانون العقود الجديد بما يفيد في تقليص حالات الفساد – مجلس الشعب – رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية  – وزارة العدل

– وزارة المالية – هيئة التخطيط والتعاون الدولي – الجهاز المركزي للرقابة المالية

2019 – صدور صك تشريعي جديد للعقود الحكومية.

– صدور تعليمات تنفيذية واضحة وشفافة لهذا الصك

تحقيق الشفافية المالية – مراجعة التشريعات المالية – تعديل هذه التشريعات بما يحقق العدالة الضريبية ويقلل من صلاحيات محصلي الضرائب والرسوم – تعزيز دور الرقابة على عمل محصلي الضرائب والرسوم – مجلس الشعب -رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية  – وزارة المالية

– وزارة العدل – وزارة الإدارة المحلية والبيئة – الجهاز المركزي للرقابة المالية

2019

2020

-صدور تشريع جديد للضرائب

– صدور تعليمات تنفيذية شفافة وواضحة للتشريع الضريبي – عدد الدورات التدريبية للعاملين في التحصيل الضريبي – عدد الحالات الرقابية المضبوطة

– تعديل إجراءات عمل الجمارك بما يقلل من حالات التهريب الجمركي

– تعزيز دور الرقابة على عمل الجمارك

– لجنة الإستراتيجية – وزارة المالية

– الجهاز المركزي للرقابة المالية

– المديرية العامة للجمارك

2019

2021

 إجراءات جديدة لعمل الجمارك

– الارتفاع النسبي للعائدات الجمركية

– عدد الحالات الرقابية المضبوطة

تحديث عمل الإدارة العامة – دعم استخدام تقانات المعلومات في تنفيذ الأعمال – توطين أنظمة معلومات تحسن من جودة الخدمات الحكومية – لجنة الإستراتيجية – لجنة الحكومة الإلكترونية -وزارة التنمية الإدارية

– وزارة الاتصالات – الجهات العامة

2019

2021

-عدد الجهات العامة التي حققت الربط الشبكي ضمن الإدارة العامة – تحقيق الربط الشبكي بين الجهات العامة – عدد الجهات العامة التي طبقت استخدام أنظمة معلومات لتحسين الخدمة
– تعزيز القدرات البشرية

في الإدارة العامة

– لجنة الإستراتيجية  – وزارة التنمية الإدارية – الجهات العامة 2019

2021

– عدد الجهات العامة

التي وضعت أنظمة للتدريب المستمر

تحقيق النزاهة والشفافية القضائية تيسير فهم النصوص القانونية وتعزيز القدرات القضائية في مجال مكافحة الفساد – حصر النصوص القانونية التي تجرم حالات الفساد المختلفة – تلاقي القصور في هذه القوانين – جمع النصوص القانونية في قسم واحد من القانون – تطوير قدرات السلطة القضائية في مكافحة الفساد – مجلس الشعب – رئاسة مجلس الوزراء

– وزارة العدل – وزارة الداخلية

– لجنة الإستراتيجية

2019

2021

-صدور قانون واحد معدل ومحدث للقوانين التي تجرم الفساد في كل أشكاله

– إنشاء محاكم خاصة لجرائم الفساد

– اختصار أمد التحقيق والتقاضي في قضايا الفساد

-تسريع تنفيذ العقوبات الصادرة في جرائم الفساد

تطوير وتعزيز قدرات وأدوات عمل الجهات الفاعلة في مكافحة الفساد تعزيز قدرات الإعلام والمجتمع الأهلي والقطاع الخاص في مجال مكافحة الفساد – تطوير القدرات البشرية لدى هذه الأطراف في مجال مكافحة الفساد

– خلق حالة حوار دائم بين الدولة وهذه الأطراف -دعم حرية الإعلام وحرية التعبير

– تعزيز دور الإعلاميين

– لجنة الإستراتيجية – وزارة الإعلام

– وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل

– وزارة الإدارة المحلية والبيئة

-الاتحادات المهنية

– منظمات المجتمع الأهلي

2019

2021

-عدد الدورات التدريبية لهذه الأطراف حول دورها

في مكافحة الفساد – عدد اللقاءات بين هذه الأطراف ومختلف الجهات العامة للتعرف على نشاطاتها وأعمالها

– عدد المقالات والبرامج الإعلامية المختلفة التي تتناول قضايا الفساد ومكافحته

-عدد البلاغات عن قضايا الفساد

– تنفيذ قانون حق الوصول إلى المعلومة

تعزيز قدرات

العاملين في الإدارة العامة على أساليب الإدارة الرشيدة ومكافحة الفساد

-تطوير قدرات العاملين في الإدارة العامة في تطبيق مضامين الإطار التشريعي المتعلق بمكافحة الفساد وكل ما يتعلق به – رئاسة مجلس الوزراء – لجنة الإستراتيجية  – وزارة التنمية الإدارية

– وزارة الإدارة المحلية والبيئة

– وزارة العدل

2019

2021

– عدد اللقاءات والأدلة التوجيهية الموجهة للجهات العامة للتعريف بقوانين مكافحة الفساد
– تطوير قدرات العاملين في الإدارة العامة حول مفاهيم الإدارة الرشيدة وتطبيقاتها – لجنة الإستراتيجية

– وزارة التنمية الإدارية

– المعهد الوطني للإدارة العامة

2019

2021

– عدد الدورات واللقاءات المنعقدة للتعريف بمفهوم وتطبيقات الإدارة الرشيدة
اضطلاع أعضاء مجلس الشعب بدورهم في تحقيق الإدارة الرشيدة ومكافحة الفساد – تنظيم ورشات عمل لأعضاء مجلس الشعب في مجال الإدارة الرشيدة ومكافحة الفساد – مجلس الشعب – رئاسة مجلس الوزراء

– لجنة الإستراتيجية  – وزارة العدل

– المعهد الوطني للإدارة العامة

2019

2020

– عدد اللقاءات التي يتم تنظيمها مع أعضاء مجلس الشعب – عدد أعضاء مجلس الشعب المشاركين في هذه اللقاءات
تدعيم قدرات وإمكانات الجهات المعنية بمكافحة الفساد تعزيز كفاءة وموارد الجهات الرقابية – مجلس الشعب – رئاسة مجلس الوزراء

– وزارة المالية – وزارة الداخلية

– وزارة التنمية الإدارية -هيئة التخطيط والتعاون الدولي

2019

2021

– كفاية الموارد البشرية المتخصصة – كفاية المخصصات المالية – تطبيقات أتمتة العمل

– تحقيق الاستقلالية

مشاركة الفئات الاجتماعية في جهود مكافحة الفساد مشاركة المواطنين والمجتمع الأهلي والإعلام والقطاع الخاص في صياغة وتنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بمكافحة الفساد ومراقبة تنفيذها – إشراك العاملين في وسائل الاعلام المختلفة في الاستقصاء عن الفساد

– تمثيل هذه الفئات في آليات عمل مكافحة الفساد – تدعيم آليات التفاعل بين الدولة والقطاع الخاص

– رئاسة مجلس الوزراء – لجنة الإستراتيجية  – وزارة الاعلام – وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل – وزارة الإدارة المحلية والبيئة – الاتحادات المهنية – منظمات المجتمع الأهلي 2019

2021

-عدد النشرات الإعلامية المختلفة التي تتناول قضايا الفساد بشكل مسؤول -عدد اللقاءات التشاورية مع هذه الأطراف لبحث سياسات وإجراءات مكافحة الفساد -ارتفاع عدد المبادرات الأهلية لمكافحة الفساد – تقارير استطلاعية عن التغير في حالات الفساد وحجمها
بناء منظومة أخلاقية مناهضة للفساد تنشئة الجيل الجديد على قيم مكافحة الفساد وحماية المال العام – تضمين المناهج الدراسية في المدارس والجامعات موضوعات الفساد وآثاره على المجتمع ودور الفرد والمؤسسات في مكافحته – تنظيم لقاءات طلابية حول مكافحة الفساد – لجنة الإستراتيجية

– وزارة التربية

– وزارة التعليم العالي

-نقابة المعلمين

2019

2021

-عدد الموضوعات الدراسية التي تتناول موضوع الفساد في المناهج الدراسية المختلفة

– عدد اللقاءات الطلابية حول موضوع الفساد

-تقارير استطلاعية حول دور المناهج التربوية والتعليمية في خلق حالة مناهضة للفساد

توضيح الأدوار بين مختلف الفاعلين في مكافحة الفساد والتنسيق بينهما توضيح الأدوار تنظيم اجتماعات مشتركة بين مجلس الشعب والحكومة لتوضيح الإطار القانوني والتنظيمي لهيئة مكافحة الفساد – مجلس الشعب – مجلس الوزراء 2019

2021

-سرعة إنجاز الصكوك التشريعية الواردة في وثيقة الإستراتيجية  – إنجاز التعليمات التنفيذية لهذه الصكوك
إضفاء الطابع المؤسسي على التنسيق بين الفاعلين – وضع آليات للتنسيق والمتابعة وتقييم تنفيذ الإطار الإستراتيجي لمكافحة الفساد – رئاسة مجلس الوزراء 2019 – إقرار البرنامج التنفيذي لإستراتيجية مكافحة الفساد -تشكيل لجنة الإستراتيجية

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى